فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 433

الصلاة والسلام: (لا يقتل مؤمن بكافر) أي أنه أريد به الكافر الحربي دون الكافر المعاهد. وضعف أهل الحديث حديث عبد الرحمن البيلماني، وما روي عن عمر. وأما طريق القياس: فإنهم اعتمدوا على إجماع المسلمين في أن يد المسلم تقطع إذا سرق من مال الذمي، قالوا: فإذا كانت حرمة ماله كحرمة مال المسلم فحرمة دمه كحرمة دمه، فسبب الخلاف: تعارض الآثار والقياس" [1] أما الكاساني فقد رد على أدلة الشافعي بقوله:"ولنا عمومات القصاص من نحو قوله تبارك وتعالى (كتب عليكم القصاص في القتلى) وقوله سبحانه وتعالى (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) وقوله جلت عظمته (ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا) من غير فصل بين قتيل وقتيل ونفس ونفس ومظلوم ومظلوم فمن ادعى التخصيص والتقييد فعليه الدليل وقوله سبحانه وتعالى عز من قائل (ولكم في القصاص حياة) وتحقيق معنى الحياة في قتل المسلم بالذمي أبلغ منه في قتل المسلم بالمسلم لأن العداوة الدينية تحمله على القتل خصوصًا عند الغضب ويجب عليه قتله لغرمائه

(1) ابن رشد: بداية المجتهد / ج 2 / ص 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت