فهرس الكتاب
القصاص في القتلى) فهو يدل بعمومه على وجوب القصاص بين الجاني والمجني عليه، بغض النظر عن جنس كل منهما أو عن مكانته بين الناس. وكذلك قوله تباركت أسماؤه (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) . وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في المساواة بين المسلمين من حيث دماؤهم وأجناسهم من غير محاباة أو جنوح: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم) . وأخرج النسائي عن بإسناده عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه، ومن أخصاه أخصيناه) .. وثبت عن أبي بكر (رضي الله عنه) أنه قال لرجل شكى إليه عاملًا أنه قطع يده ظلمًا: (لئن كنت صادقًا لأقيد بك منه) . وثبت أن عمر (رضي الله عنه) كان يقيد من نفسه. وكان يقول فيما أخرجه النسائي عنه (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتص من نفسه) . وأخرج البيهقي بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقَسّم شيئًا. أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه بعرجون معه فجرح الرجل، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (تعال فاستقد، فقال: بل عفوت يا رسول الله) . فإن في ذلك أبلغ دلالة على وجوب القصاص من الراعي الذي يعتدي على الرعية بأية صورة من