فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 433

رسول، الله والله ما كان قتلي إياه رجوعًا عن الإسلام ولا ارتيابًا فيه ولكنه حمية الشيطان، وأمر وكلت فيه إلى نفسي، فإني أتوب إلى الله وجعل يمسك بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنو مجذر حضور لا يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا حتى إذا استوعب كلامه قال: قدمه يا عويم فاضرب عنقه فضرب عنقه" [1] "

"ومن المؤكد أن العفو يكون خيرًا ومصلحة إذا كان القاتل لم يكن قتله بإصرار وتصميم، بل كان تحت تأثير نوبة غضب جامحة جعلته يقع في هذا الشر، وليس له فيه تصميم كامل، والندم قريب إلى نفسه، والتوبة حيث يكون الندم، ويكون العقاب في هذه الحال ماديًا ومعنويًا، أما المادي، فالتعويض، أما المعنوي فهو أن رقبته صارت بين يمين ولي الدم. قد يقول قائل: إن شرعية القصاص كانت للزجر، ولا شك أن الزجر يتحقق بتعرض الرقبة للقصاص، والعفو احتمال بعيد من ولي الدم، فإن له أن يعفو وألا يعفو، والقصاص أقرب، وأي امرئ يعرض رقبته للقصاص باحتمال"

(1) قال البيهقي في السنن الكبرى ـ كتاب النفقات عن هذا الحديث:"قال الشيخ إنما بلغنا قصة مجذر بن زياد من حديث الواقدي منقطعًا وهو ضعيف"انظر البيهقي: السنن الكبرى 8 / ص 57. وفي الموسوعة الحديثية الحديث رقم 16485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت