فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 433

فورثها ابنه سقط القصاص لأن ما منع مقارنًا أسقط طارئًا وتجب الدية ولو قتلت المرأة أخا زوجها فصار القصاص أو جزء منه لا بنها سقط القصاص سواء صار إليه ابتداء أو انتقل إليه من أبيه أو من غيره" [1] "

ويضرب لنا ابن قدامة مثلًا لصورة متداخلة لابنين قتل أحدهما أباه والآخر أمه:"فإن كانت الزوجية بينهما موجودة حال قتل الأول فالقصاص على قاتل الثاني دون الأول لأن القتيل الثاني ورث جزءًا من دم الأول فلما قتل ورثه قاتل الأول فصار له جزء من دم نفسه فسقط القصاص عنه ووجب له القصاص على أخيه، فإن قتله ورثه إن لم يكن له وارث سواه لأنه قتله بحق، وإن عفا عنه وجبت وتقاصا بما بينهما وما فضل لأحدهما فهو له على أخيه، وإن لم تكن الزوجية بين الأبوين قائمة فعلى كل واحد منهما القصاص لأخيه لأنه ورث الذي قتله أخوه وحده دون قاتله فإن بادر أحدهما فقتل صاحبه فقد استوفى حقه وسقط القصاص عنه لأنه يرث أخاه لكونه قتلا بحق فلا يمنع الميراث إلا أن يكون للمقتول ابن أو ابن ابن يحجب القاتل فيكون له قتل عمه ويرثه إن لم يكن له وارث سواه، وإن تشاحا في المبتدئ منهما بالقتل احتمل"

(1) ابن قدامة: المغني /ج 9 /ص 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت