فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 433

الوضع الذي وصفنا، وتراها تلتزم في جانب العقوبة أخذ الواحد بالواحد من غير تعد ولا إسراف ــ ترى العرب يسرفون. فيأخذون غير الجاني بالجاني، والكثير بالواحد، في الأشخاص، والجراحات، والديات. وبينما ترى الشرائع القديمة كلها تجعل الحق لولي الدم، نظرًا إلى أن الجناية تقع أولًا وبالذات ترى أن الوضع الجنائي الذي صارت إليه الأمم الحديثة، واستمر العمل به إلى الآن، يعتبر أن الجريمة الواقعة على الأفراد جرائم عامة، ويجعل الحق في العقوبة والعفو عنها لولي الأمر، رضي ولي الدم أم أبى" [1] "

أقول: إن جعل الحق في العفو عن الجاني لولي الأمر أو القاضي الجنائي أو النيابة العامة يعتبر افتئات على حق ولي الدم بل وتعد على نص قرآني (فقد جعلنا لوليه سلطانًا) .. فلهذا القتيل أو المجني عليه أو وليه فله وحده حق العفو وليس لولي الأمر على التفصيل الذي سنذكره في مسقطات القصاص بعون الله.

(1) شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة/ ص 309، 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت