وحول هذه الغاية من العقاب في الشريعة الإسلامية بصفة عامة والحكمة من مشروعية عقوبة القصاص بصفة خاصة، يمكن تلخيص الحكمة من ذلك فيما يلي:
أولًا: في تطبيق القصاص حياة للمجتمع وصيانته:
يقول الله تعالى: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) [1] ..
قال ابن جرير الطبري:"ولكم يا أولي العقول فيما فرضت عليكم، وأوجبت لبعضكم في النفوس والجراح والشجاج ما منع به بعضكم من قتل بعض، وأوجبت لبعضكم على بعض من القصاص في النفوس والجراح والشجاج ما منع به بعضكم من قتل بعض فحييتم بذلك فكان لكم في حكمي بينكم حياة" [2]
وساق الطبري عن قتادة قوله:" (ولكم في القصاص حياة) جعل الله هذا القصاص حياة ونكالًا وعظة لأهل السفه والجهل من الناس، وكم من رجل قد هم بداهية لولا مخافة القصاص، لو وقع"
(1) البقرة: 179.
(2) الطبري: جامع البيان/ ج 2/ ص 114.