فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 744

51 ـ أبو عثمان سعيد بن الفرج المعروف بالرشاش مولى بني أمية القرطبي اللغوي (1)

من تاريخ ابن حيان: أنه كان من آداب الناس في زمانه، وأقومهم على لسان العرب، وأحفظهم للغة، وأعلمهم بالشعر. وحكى عنه أنه كان يحفظ أربعة آلاف أرجوزة، وكان شديد التّقعير في كلامه، وقد ضرب به المثل في الفصاحة في الأندلس، كما ضرب ببكر الكناني رسيله.

ولما لحقته سعاية عند نصر خصي الأمير عبد الرحمن، وأمر بضربه، جعل يستغيث ويقول: تحنّن عليّ أبا الفتح سيدي! شيخ كبير يفن أبق عليّ ولا تسط بي. ورحل إلى المشرق، وحج ودخل بغداد، وروى عن الأكابر، وقفل، فسكن مصر، ثم القيروان، إلى أن بلغه أنّ عبد الرحمن ولى سلطنة الأندلس، وكانت بينهما وصلة، فوفد عليه، فرعاه، وقربه، وأكثر الرّشّاش مدحه، وله يقول:

أصبحت لا أحسد إلا امرءا ... ينال من قربك ما أحرمه

وذكره معاوية بن هشام، وعبادة (2) ، والحجاري ووصفه بالتندير، وهو القائل في ابن الشّمر:

إنني أكره الهجاء ولك ... نّ إلى الله في هجائك قربه

52 ـ أبو مروان عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن محمد بن سراج (3)

من الذخيرة: أن جدّه سراج بن قرّة الكلابي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصاب سلفه سباء صيّرهم في موالي بني أمية، وأثنى على عظم بيتهم بقرطبة، وأفرط في تعظيم أبي مروان هذا، وقال في وصفه: محيي علم اللسان بجزيرة الأندلس، قال: ولم ير مثله قبله، ولا يرى بعده، والله أعلم.

ولد لإثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربعمائة، وتوفّي ليلة الجمعة لثمان خلون من ذي الحجة سنة تسع وثمانين وأربعمائة، ورثاه جماعة، منهم ابن عبدون، وأنشد له ابن بسام:

(1) من علماء الأندلس المشهورين، وهو أخو أحمد بن فرج صاحب كتاب الحدائق. انظر ترجمته في البغية (ص 256) والجذوة (ص 211) وتاريخ علماء الأندلس (ص 141) .

(2) هو عبادة بن عبد الله بن محمد ابن عبادة بن أفلح الأنصاري أبو بكر الخزرجي القرطبي الشاعر يعرف بابن ماء السماء. توفي سنة 419 ه‍، له ديوان شعره وانظر ترجمته في الصلة (426) والبغية (ص 256) والوافي (ج 3 / ص 189) والمسالك (ج 11 / ص 397) والجذوة (ص 274) والذخيرة (ج 1 / ق 1 / ص 468) .

(3) ذكره السيوطي في البغية (ص 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت