فهرس الكتاب
عليه وحده الاعتماد.
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته: [أنها دخلت على عائشة - هي وأم ولد زيد بن أرقم، وامرأة آخرى - فقال لها أم ولد زيد: إني بعت من زيد غلامًا بثمانمائة نسيئة، واشتريته بستمائة نقدًا، فقال: أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن يتوب، بئسما شريت، وبئسما اشتريت] . رواه الإمام أحمد وعمل به. وهذا حديث فيه شعبة، وإذا كان شعبة في حديث فاشدد يديك به، فمن جعل شعبة بينه وبين الله، فقد استوثق لدينه.
وأيضًا فهذه امرأة أبي إسحاق السبيعي - وهو أحد أئمة الإسلام الكبار - وهو أعلم بامرأته وبعدالتها، فلم يكن ليروي عنها سنة يحرم بها على الأمة وهي عنده غير ثقة، ولا يتكلم فيها بكلمة، بل يحابيها في دين الله، هذا لا يظن بمن هو دون أبي إسحاق.
وأيضًا فإن هذه امرأة من التابعين قد دخلت على عائشة وسمعت منها وروت عنها، ولا يعرف أحد قدح فيها بكلمة، وأيضًا فإن الكذب والفسق لم يكن ظاهرًا في التابعين بحيث ترد روايتهم.
وأيضًا فإن هذه المرأة معروفة، واسمها العالية، وهي جدة إسرائيل:
كما رواه حرب من حديث إسرائيل: حدثني أبو إسحاق عن جدته العالية -يعني جدة إسرائيل - فإنه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، والعالية