فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1737

ولهذا انتظمت الأسواق، وظهرت وظيفة المتحسب. وكانت الوظيفة الأساسية له وظيفة دينية وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، غير أنه أيضا كان يراقب الأسواق، فيمنع الغش في الكيل أو الوزن أو البضاعة وهكذا.

ولهذا وجدنا أن البائع يستفيد وأن المشتري يستفيد، وبين البائع والمشتري محبة ومودة وأخوة إسلامية، لا عداوة كالتي نراها بين المقامرين، ولا يكسب هذا إلا على حساب ذاك، إذا خسر هذا ربح ذاك. أما في البيع الحلال فالبائع يبيع والمشتري يدعو له، والمشتري يأخذ من البائع ويدعو له. والبائع إذا عرف أن المشتري أخذ يتاجر فباع فكسب يفرح لهذا ولا يغضب، إنما المقامر ربحه مرتبط بخسارة غيره، لا يربح إلا إذا خسر غيره.

ص 580

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت