فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1737

وبتطبيق هذه القواعد على قضية منع النسل نقرر الأمر الشرعي في هذه القضية أنه إذا أبيح لرخصة، فإنه يباح للشخص الذي كانت عنده الرخصة، ولا يباح كقاعدة عامة تعم الناس في إقليم أو أمة، بحيث ينتفع بالإباحة صاحب الرخصة وغيرها، ثم هو خدم لأمر يناقض مبدأ مقررا ثابتا - وهو المحافظة على النسل، والإكثار منه - الذي جاءت به الأحاديث الصريحة المتفق عليها.

ونريد أن نطبق هذا الحكم على ما يجري الآن في مصر، تقوم الجماعات التي أصلها قد أنشئت للخير، وبعض الرعايات الاجتماعية بإعطاء أقراص أو حبوب لمنع النسل، وتقوم دعاية صحفية، وعلى منبر الإذاعة المرئية وغير المرئية لتحديد نسل الأمة بدعوى قلة الموارد، وتزايد السكان، باسم جواز ذلك شرعا، وقد رأينا حكم الشرع، وأنه لا يجوز منع النسل بالكل، ولا يباح كأمر عام، لأنه يعارض قوله: (نحن نرزقكم وإياهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت