فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1737

ظنهم أنهم أحرموا قبل المحاذاة، لأن الإحرام قبل الميقات جائز مع الكراهة، ومنعقد، ومع التحري والاحتياط، خوفا من تجاوز الميقات بغير إحرام فتزول الكراهة؛ لأنه لا كراهة في أداء الواجب.

وقد نص أهل العلم في جميع المذاهب الأربعة على ما ذكرنا، واحتجوا على ذلك بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في توقيت المواقيت للحجاج والعمار. واحتجوا أيضا بما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قال له أهل العراق: [إن قرنا جور عن طريقنا؟ قال لهم رضي الله عنه: انظروا حذوها من طريقكم] . ولأن

ص 716

الله سبحانه أوجب على عباده أن يتقوه ما استطاعوا، وهذا هو المستطاع في حق من لم يمر على نفس الميقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت