فهرس الكتاب
(المسألة الثانية) : في قدر المصروف إلى الفقير والمسكين.
قال أصحابنا العراقيون وكثير من الخراسانيين:
يعطيان ما يخرجهما من الحاجة إلى الغني، وهو ما تحصل به الكفاية على الدوام. وهذا هو نص للشافعي - رحمه الله - واستدل له الأصحاب بحديث قبيصة بن المخارق الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة