فهرس الكتاب
رابعا: لعل الأولى النظر إلى تعامل الناس في الصناعات في مختلف العصور والأمصار، وبهذا نرجح ما ذهب إليه الحنفية والمالكية، والعرف - بضوابطه الشرعية - مصدر يحتج به في الأحكام.
خامسا: لم نجد ما يجيز رأي الحنفية في جعل الاستصناع بيعا على غير وجه السلم، وهو معدوم وليس عند البائع. كما أنهم أجمعوا على أنه عقد غير لازم قبل أن يراه المستصنع، وهذا لا يرفع حرجا، ولا يحل مشكلة، وعلى الأخص في صناعات العصر التي قد تقوم بآلاف الآلاف وبالمليارات.
ولذلك رأينا مجلة الأحكام العدلية - وهي في الفقه الحنفي - تجعل الاستصناع عقدا لازما منذ البداية، وهذا يخالف إجماع المذهب الحنفي فضلا عن باقي المذاهب.
ص 976
ولهذا أقترح ما يأتي:
1 -إذا اعتبر عقد الاستصناع بيعا ألحقناه بالسلم بجميع شروطه، ويصح في الصناعات التي يتعامل بها في أي عصر.
2 -ما لم يكن سلما - حيث يتعذر تطبيق شروطه، ويقع الناس في حرج ومشقة - يعتبر وعدا لا بيعا، حتى لا نقع في محظور شرعي.