فهرس الكتاب
وقد يقال - كما يردد الجاهلون يفقه الإسلام - سنجعل هذا في العقد حتى يكون بالتراضي، وما دام بالتراضي فمن أين يأتي التحريم؟
ونقول لهؤلاء: إن عقود التراضي لا بد فيها من توافر كل الشروط والأركان، ومنها التراضي، ولكن العقود الباطلة المحرمة لا تحل بالتراضي؛ فالتراضي لا يحل الحرام.
كالربا والميسر والزنا، وغيرها من الجرائم التي يقيم عليها الناس عادة بالتراضي إلا في الحالات الشاذة.
والتحريم يعني عدم رضا الله سبحانه وتعالى، فما قيمة رضا العبد إذا لم يرض الرب عز وجل؟!
وكثيرا ما أنبه طلابي إلى هذا الخطأ الفاحش عند تدريس فقه المعاملات بصفة عامة، والمعاملات المعاصرة بصفة خاصة.
وإذا كان البديل - مع تميزه وحل أرباحه - ليس إسلاميا، فما بالنا بالأصل وهو الذي جمعت فوائده الربوية ووزعت بطريق الميسر!!