فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1737

ص 21

فصل في أصول تدريس التجويد تأليفا وتلقينا

تتردد عبارة على ألسنة المعاصرين من المسلمين .. غالبا ما تصل إلى الآذان بلحن منكسر حزين، مفاده أن المتعلم المعاصر يحفظ كل أحكام التجويد - أو جهلها - لكنه لا يكاد يحسن تطبيق حكم من الأحكام عند القراءة. ويسود وهم في نفوس المعاصرين بأن تطبيق التجويد أمر صعب؛ يتعذر على أكثر الناس أداؤه، وأن القدرة على تجويد القرآن موهبة يخص الله بها طائفة من عباده دون الباقين الذين لم يهبهم الله مثلها.

وهذا وهم باطل؛ لأن الله عز وجل قد كلف عباده المسلمين بتجويد التلاوة عند أدائها فقال سبحانه {ورتل القرآن ترتيلا} (المزمل: 4) وأفصح سبحانه بأنه {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} (البقرة: 286) ففي وسع كل مكلف بالصلاة أن يجود القرآن بعد شيء من الجهد المقدور عليه من تعلم التجويد. إلا أن المتصدي لتعليم التجويد - تأليفا أو تلقينا - وهو لا يحسن أصول تدريس التجويد سيساهم بصد المبتدئين عن تعلم التجويد التطبيقي بتأليف ألفه، أو أسلوب نفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت