فهرس الكتاب
وبعد فشو اللحن وعجمة الألسنة؛ احتاج الناس إلى وضع قواعد علم التجويد كما احتاجوا إلى وضع قواعد النحو.
واعلم أن أحكام التجويد وقواعده لم توضع لتتعلم وتحفظ في معزل عن التطبيق عند تلاوة القرآن؛ بل إن تعلم أحكام التجويد وقواعده هو أداة للتطبيق العملي في أثناء التلاوة، ولا معنى للعلم بأحكام التجويد، ولا معنى للنجاح بالإجابة الصحيحة عن كل سؤال يوجهه ممتحن عند من لا يقوم بتطبيق الأحكام في أثناء كل تلاوة يتلوها (1/ 4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1/ 4) والتلاوة إما جهرية: ومسألة التجويد فيها واضحة .. وإما سرية: وهذه ينبغي أن تكون مسموعة للقارئ أو من كان قريبا من فمه.
وأما النظر إلى الكتاب بالعينين دون تحريك لأدوات التصويت والنطق وإخراج كل حرف من مخرجه مع مراعاة صفاته؛ فليس بقراءة ولا تلاوة، وربما جاز أن يطلق عليه وصف"اطلاع"أما قراءة أو تلاوة .. فلا.
فصل في الأحرف السبعة والقراء السبعة