فهرس الكتاب
سمع الصحابة القرآن الكريم من رسول الله - في مختلف المناسبات - على سبعة أحرف ... ففي الحديث الصحيح:"أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف" (رواه البخاري ومسلم) .. وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه. (وقال الأشموني في منار الهدى) "لا شك أن القبائل كانت ترد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان يترجم لكل أحد بحسب لغته، فكان يمد قدر الألف، والألفين، والثلاثة؛ لمن كانت لغته كذلك. وكان يفخم لمن كانت لغته كذلك، ويرقق لمن لغته كذلك، ويميل لمن لغته كذلك".
وليس ما يظنه بعض العوام وأشباههم أن يكون المراد من الأحرف السبعة القراء السبعة المشهورين، لأن هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد وجدوا عند اكتمال نزول القرآن. وذكر ابن تيمية أنه"لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها ليست قراءات القراء السبعة المشهورة، بل أول من جمع ذلك ابن مجاهد ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن، لا لاعتقاده واعتقاد غيره من العلماء أن القراءات السبع هي الحروف السبعة"