فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1737

فليس في شيء من القراءات تناف، ولا تضاد ولا تناقض"ج 1، ص 17."وإلى ذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لأحد المختلفين"أحسنت"وقال للآخر"أصبت"وفي الحديث الآخر"هكذا أنزلت"فصوب النبي صلى الله عليه وسلم قراءة كل من المختلفين، وقطع بأنها كذلك أنزلت من عند الله .. فإن اختلاف القراء كل حق وصواب، نزل من عند الله، وهو كلامه لا شك فيه .. وكل قراءة بالنسبة إلى الأخرى حق وصواب في نفس الأمر، نقطع بذلك ونؤمن به. ونعتقد أن معنى إضافة كل حرف من حروف الاختلاف إلى من أضيف إليه من الصحابة وغيرهم؛ إنما هو من حيث: إنه كان أضبط له، وأكثر قراءة وإقراء به، وملازمة له، وميلا إليه، لا غير ذلك.

وكذلك إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة ورواتهم، المراد بها: أن ذلك القارئ وذلك الإمام؛ اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة حسبما قرأ به فآثره على غيره، وداوم عليه ولزمه حتى اشتهر وعرف به، وقصد فيه وأخذ عنه؛ فلذلك أضيف إليه دون غيره من القراء، وهذه الإضافة اختيار ودوام ولزوم؛ لا إضافة اختراع ورأي اجتهاد"ج 1، ص 52. كما كتب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت