فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1737

، ولا تعسف ولا تكلف، ولا تصنع، ولا تنطع، ولا تخرج عن طباع العرب وكلام الفصحاء بوجه من وجوه القراءات والأداء"ج 1، ص 213. وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جده، أنه كان عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فسمع رجلا يقرأ في سورة يوسف"ليسجننه عتى حين"فقال له عمر: من أقرأكها؟ قال: أقرأنيها ابن مسعود، فكتب عمر إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - سلام عليكم، أما بعد فإن الله أنزل هذا القرآن فجعله قرآنا عربيا مبينا، وأنزله بلغة هذا الحي من قريش، فإذا جاءك كتابي هذا فأقرئ الناس بلغة قريش، ولا تقرئهم بلغة هذيل، والسلام (قال أبو عمرو الداني) وهذا الخبر أصل كبير، ومعناه تعليم عمر عبد الله - رضي الله عنهما - رياضة الألسنة، وأمره إياه أن يأخذ من يقرئه بالتفرقة بين الحروف المتشابهة في اللفظ المتقاربة من المخرج، حتى يؤدي القرآن على ما أنزل عليه من القراءات واللغات دون ما يجوز من ذلك من كلام العرب ولغاتها، إذا كان مخالفا لما أنزل عليه من الأحرف، ألا ترى أن الفرق بين العين والحاء بحة الحاء، لولا هي لكانت عينا. وإنما كانت ذات بحة لهمسها وجهر العين، فقد ميز عمر - رضي الله عنه - الفرق بينهما، وأمر عبد الله - رضي الله عنه - بتتبع ذلك على القارئين وتلخيص بيانه للتالين. فيلزم سائر القراء وجميع أهل الأداء استعمال ذلك وتفقده، حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت