فهرس الكتاب
والواجب الشرعي هنا هو:"المحافظة على جوهر الكلمات القرآنية وحروفها التي تتكون منها بنيتها، وعلى حركتها وسكونها، وشداتها ومداتها إلى غير ذلك من الأمور التي يعد تركها من اللحن الجلي."
فمن أدى هذه الأمور على وجهها فقد استحق الأجر والمثوبة، لقيامة بأداء واجب شرعي، ومن تركها أو تهاون في أدائها فهو آثم مستحق للعقاب لتركه الواجب الشرعي أو تهاونه فيه.
والواجب الصناعي هو: ما يحسن فعله، ويقبح عند علماء التجويد تركه، كإظهار ما حقه الإظهار، وإدغام ما حكمه الإدغام، وإخفاء ما يجب إخفاؤه، وتفخيم ما يجب تفخيمه، وترقيق ما يلزم ترقيقه، ومد ما يتعين مده، وقصر ما يتعين قصره، إلى آخر ما وضعه علماء التجويد من قواعد، وما اصطلح عليه أهل الأداء من أصول"أحكام قراءة القرآن الكريم، للحصري ص 38."
ولقد ذكر ابن عابدين في حاشيته رد المحتار على الدر المختار بأن القاعدة عند المتقدين أن ما غير المعنى تغييرا يكون اعتقاده كفرا؛ يفسد الصلاة في جميع حالات اللحن الجلي، وكذلك يفسدها إذا جاء اللاحن بلفظ لا مثيل له في القرآن؛ والمعنى بعيد متغير تغيرا فاحشا (نحو: هذا الغبار، بدلا من