فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1737

إن كانت ممالة، ومن الحركة إن كانت متحركة ومن السكون إن كانت مسكنة، من غير تجاوز تعسف ولا إفراط ولا تكلف .. فأما ما يذهب إليه بعض أهل الغباوة من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في التفكيك والإسراف في إشباع الحركات وتلخيص السواكن، إلى غير ذلك من الألفاظ المستبشعة والمذاهب المكروهة - فخارج عن مذاهب الأئمة وجمهور سلف الأمة، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك ... وعن حمزة الكوفي: إن لهذا التحقيق منتهى ينتهي إليه ثم يكون قبيحا، مثل البياض له منتهى ينتهي إليه، فإذا زاد صار برصا، ومثل الجعودة لها منتهى تنتهي إليه، فإذا زادت صارت قططا. وقف الثوري على حمزة، فقال: يا أبا عمارة ما هذا الهمز والمد والقطع الشديد؟ فقال: يا أبا عبد الله هذه رياضة للمتعلم. قال: صدقت.

قال أبو عمرو: ولهذا المعنى الذي ذكره حمزة - رحمه الله - يرخص في المبالغة في التحقيق من يرخص من الشيوخ المتقدمين والقراء السالفين لترتاض به ألسنة المبتدئين وتتحكم فيه طباع المتعلمين، ثم يعرفون بعد حقيقته ويوقفون على المراد من كيفيته. وكان حمزة يقول: إنما أزيد على الغلام في المد ليأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت