فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1737

الوقف على مقاطع الكلام

ينبغي للمتكلم او القارئ ان يختار مواضع ومقاطع يقف عندها ليظهر المعنى المقصود للسامع .. فأما ان اخطأ الوقف الصحيح, فعمله مكروه مستقبح في الكلام الجاري بين الناس, وهو في كلام الله سبحانه وتعالى اشد كراهة وقبحا, وتجنبه اولى واحق, ولهذا كانت معرفة الوقوف شطر تعريف الترتيل عند سيدنا علي رضي الله عنه.

يقول الهذلي في كامله: (( الوقف حلية التلاوة, وزينة القارئ, وبلاغ التالي, وفهم المستمع, وفخر العالم, وبه يعرف الفرق بين المعنيين المختلفين, والنقيضين المتنافيين, والحكمين المتغايرين ) ). فلا بد لقارئ القرأن من تدبر معاني ما يقرأ حتى يعرف الاماكن التي يجوز فيها الوقف, والاماكن التي لايجوز. وتدبر المعنى هو الاصل في الوقف والابتداء, فالمعاني هي المعتبره, والانفاس في تقطعاتها تابعة للمعاني, فللكلام_بحسب المعنى_ اتصال يقبح معه الوقف, وانفصال يحسن معه القطع, وللقارئ ان بلغ موضع الوقف- وفي نفسه طول يبلغ موضع الوقف الذي يليه او ما بعده مما يليه- ان يجاوز موضع الوقف الاول الى الثاني او مما يليه. اما ان علم ان نفسه لا يبلغ ذلك, فالاحسن له ان لايتجاوز موضع الوقف الذي ينقطع معه نفسه قبل بلوغ الموضع التالي.

أما ان اخطأ التقدير ووقع في الضرورة الملجئة (كانقطاع نفس, او عطاس, او سعال, او ضحك قهري, او غلبه النوم, او عجز او نسيان) ولم يستطع

ص 74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت