فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1737

ويظهر الاستغلال والحاجة عند عجز المدين عن أداء الدين، وتطبيق القاعدة الجاهلية. ولكن لا يظهر شيء من هذا إذا لم يعجز المدين، وأدى الدين والزيادة الربوية المتفق عليها، وقد يربح المقترض في تجارته برأس مال المقرض أضعاف الزيادة الربوية، ومع هذا يظل التحريم قائما، ويأذن جميع آكلي الربا بحرب من الله ورسوله.

فربا الجاهلية إذن لا يظهر فيه الاستغلال والحاجة إلا في صورة من صوره، وهو مثل الفوائد المركبة التي تأخذها جميع البنوك الربوية في عصرنا ومثل ما يفعله كثير من التجار في البيع بالتقسيط، حيث يأخذون زيادة من المشتري عند تأجيل دفع الأقساط عن موعدها المحدد.

وقوله تعالى: (وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) يبين أن أي زيادة على رأس المال مهما قلت أو كثرت تعتبر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت