فكل زيادة في الفوائد عن معدل الزيادة في الإنتاجية معناه حقن التضخم بمزيد من الجرعات المنشطة للتضخم.
فمعدل الإنتاجية لا يصل اليوم في الدول الصناعية إلى أكثر من 4% في السنة إن لم يكن أقل من هذا المعدل، في حين يفوق مستوى الفائدة هذا المعدل بزيادة قدرها في بعض البلدان أكثر من 10% وهذا هو الحادث في أمريكا بالنسبة للدولار، ففي عالمنا المعاصر توجد قروض بالدولارات تصل إلى مئات البلايين من الدولارات بسعر الفائدة المرتفع، أي أن الفائدة التضخمية على 1000 مليار دولار تصل إلى 100 مليار سنويا، وهذا يعني 300 مليون دولار يوميا فوائد زائدة، بمعنى آخر فإن الدين بالدولار يزيد يوميا بمقدار 300 مليون دولار فوائد زائدة، وبديهي جدا أنه لا يمكن للمدينين أن يحققوا عائدا يمكنهم من سداد هذا المبلغ، وهذا هو التضخم الحقيقي بعينه.
ص 125