زيادة على رأس المال -مهما قلت أو كثرت- تعتبر من الربا المحرم وهذا الحكم خاص بالمدين الموسر، وعليه ألا يظلم المقرض، وأن يعطيه رأس المال كاملًا، كما حرم على المقرض ظلم هذا المدين الموسر.
أما المدين المعسر فيبين حكمه قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} فمنع الدائن من التسلط على المدين المعسر، وفرض عليه عدم المطالبة برأس المال حتى يصبح موسرًا، ثم وجه الدائن في هذه الحالة إلى ما هو خير وأبقى: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .
وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء.
صـ 179
وفي مسلم أيضًا:
[فمن زاد أو استزاد فقد أربى: الآخذ والمعطي سواء] .
وفقه الحديث الشريف يبين أن أي زيادة ربًا محرم، ويستوي في الإثم واللعنة المقرض والمقترض، ولو كان التحريم مرتبطًا بالاستغلال وقصم الظهر فقط -