فهرس الكتاب
تحدثت من قبل عن المرحلة التي وصلت إليها البنوك وهي خلق النقود أو الائتمان، حيث أصبحت تقرض بالفائدة الربوية ما لا تملك، بل ما لا وجود له أصلا، وأشرت إلى أن هذا من أسباب التضخم، وبينا ربا الجاهلية من قبل، وبالمقارنة بين الاثنين نجد ما يأتي:
-إن أهل الجاهلية كانوا يقرضون نقودا فعلية سلعية وهي الدنانير الذهبية والدراهم الفضية، أما البنوك فإنها إلى جانب إقراض ما لديها من ودائع تأخذ فوائد ربوية على ما خلقته من ائتمان أو نقود.
-الفائدة في الجاهلية كانت تحدد بالتراضي كما قال الجصاص: ... (على ما يتراضون به) أما المقترض من البنوك فتفرض عليه الشروط فرضا ولا يملك تغييرها.
-كان أهل الجاهلية يأخذون الفوائد في نهاية المدة، أو مقسطة على أقساط شهرية، أما البنوك فإنها تحسب الفائدة، وتخصمها من البداية قبل أن يأخذ المقترض القرض، وينتفع به. فمثلا إقراض مائة ألف بفائدة 20%