فهرس الكتاب
، يخصم البنك الفائدة أولا، ويعطي المقترض ثمانين ألفا فقط، فالواقع أنه لم يقرضه إلا الثمانين، بفائدة عشرين، أي أن الفائدة في الواقع 25% فالبنك من الناحية العملية يأخذ أكبر من النسبة المعلنة.
-القروض في الجاهلية كانت تستخدم في الاستثمار الفعلي، والتصدير والاستيراد، فالتجار (الدوليون) كانوا يأخذون القروض لرحلة الشتاء والصيف، إلى جانب القراض، أي المضاربة. ولذلك كان تمويل قافلة أبي سفيان من أهل مكة، وكان العباس يستثمر أمواله عن طريق القراض
ص 185
والإقراض لهؤلاء التجار، أما البنوك الربوية فإنها تقترض لتقرض كما رأينا من طبيعة عملها، فهي لا تستثمر، ولا تقوم بأي لون من ألوان التنمية، أو المشاركة في عمارة الكون، وجلب الخيرات للبلاد والعباد. وهي في الإقراض تنظر للضمانات فقط، ولا يعنيها النفع أو الضرر.