فهرس الكتاب
بعد بيان هذه الصور المختلفة لعقد القرض في معاملاتنا المعاصرة، نأتي إلى حكم المنفعة للمقرض، فمن العلوم أن الفائدة المرتبطة بالقرض من ربا الديون الذي حرم بالكتاب والسنة، غير أن هذه الفائدة قد تتخذ شكلا آخر من أشكال المنافع، فما حكمها عندئذ؟
من الأحاديث التي اشتهرت على ألسنة الناس بالأمس واليوم ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: [كل قرض جر نفعا فهو ربا] وهذا الحديث ليس له إسناد صحيح، فقد روى الحارث ابن أبي أسامة في مسنده عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [كل قرض جر منفعة فهو ربا] وفي إسناده أحد المتروكين، وله شاهد ضعيف عند البيهقي بلفظ: [كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا] .
نعم هناك آثار موقوفة عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - قد تأخذ حكم المرفوع (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ