فهرس الكتاب
وأضرب مثلا للتوضيح أيضا: لو أن البنك لم يقم بالتوزيع بهذه الطريقة، وأعطى كل مودع فوائد وديعته، فاتفق عدد فيما بينهم على أخذ هذه الفوائد الربوية، وضم بعضها إلى بعض، ثم يأخذها جميعا واحد منهم فقط عن طريق القرعة، أفتصبح هذه الفوائد الربوية حلالا لأنها وزعت بطريق الميسر؟ فالربا حرام، فهل مزجه بالميسر يحله أم يزيده تحريما؟
وتحدثت من قبل عن حكم المنفعة للمقرض في ضوء السنة، فكل منفعة سببها القرض، وارتباطها به، فهي غير مشروعة. والجوائز هنا ليست مجرد منفعة، بل هي زيادة معروفة سلفا ومعلن عنها في الصحف، والبنوك الربوية تغري بها، والمقبل على الإقراض إنما يقبل من أجلها، والمعروف عرفا كالمشروط شرطا، بل هي زيادة مشروطة، فالبنوك تشترط لدخول السحب واستحقاق الجوائز، وجود القرض وقت السحب.
والقروض ذات الربا والميسر سميت بأسماء مختلفة، واتخذت بضع صور غير أن الأحاديث ركزت على صورة واحدة من هذه الصور، وهي: