النوع الثالث: المصلحة المرسلة التي لا يوجد نص يؤديها ولا نص يعارضها، وتتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
مثال هذا: جمع القرآن الكريم: فلا يوجد نص يأمر ولا نص ينهي، ولكن الجمع خير كما قيل، ففيه حفظ لكتاب الله عز وجل.
ومثاله في عصرنا: تسجيل الممتلكات وتوثيق عقود الزواج، وغير ذلك مما فيه إثبات للحقوق.
وهذه المصلحة يمكن الأخذ بها واعتبارها مصدرا من مصادر التشريع.
لهذا فإننا قبل أن نحكم على عمل ما بأنه حلال لأن فيه مصلحة. علينا أن نبحث عن نوع هذه المصلحة؛ فإذا كانت ودائع البنوك وشهادات الاستثمار تدخل تحت عقد القرض كما بينا، فكل زيادة على رأس المال هي من ربا النسيئة المحرم، فليس لأحد أن يقول بالحل لأن فيها مصلحة كما يدعي.