ص 221
ولسنا في حاجة إلى مناقشة هذا الإدعاء، وإنما يكفي أن نقول: هذه مصلحة أهدرها الشرح وألغاها، فليست بمعتبرة ولا مرسلة. وأية مصلحة يمكن أن ننتفع بها مع الأذان بحرب من الله ورسوله؟
وأضرب هنا مثلا يبين متى تكون المصلحة:
في حديث رافع بن خديج رضي الله عنه في المحاقلة، الذي سبق ذكره عند الحديث عن المضاربة، جاء في بعض الروايات:
[نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا] وفي رواية [عن أمر كان بنا رافقا] (1) .
فالصحابة الكرام جرى العمل بينهم في المزارعة على جعل بقعة بعينها لصاحب الأرض، وهي ما على جداول الماء، وجعل قدر محدد لأحد الشريكين، وليس نسبة شائعة مما تخرجه