3 -هذا الحديث الشريف في المعاملات، وقول الصحابة الكرام يدل على أن عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم ليست في تبليغ القرآن الكريم وحده، أو في بيان العبادات فقط، وإنما هي في التبليغ، وفي بيان حكم من أحكام العابدات أو المعاملات أو غيرها، لذلك وجب الاتباع.
وأول طائفة ضالة رأت عدم وجوب اتباع السنة المطهرة ظهرت في القرن الثاني الهجري، وحاور أحدهم الإمام الشافعي الذي أثبت أن السنة بيان الله على لسان رسوله، وأنها هي الحكمة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى مع الكتاب العزيز. واقتنع الضال في القرن الثاني.
فكيف عاد الضلال إلى عصرنا حيث وجدنا من يقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم غير معصوم في المعاملات، ولا يجب اتباعه، وإنما هو اجتهد لعصره، ونحن نجتهد كما اجتهد، ونحن أدرى بعصرنا!!