ولست في حاجة إلى الخوض فيما خاضوا، ولكني أقول بأنه رحمه الله وقع في تناقض؛ فأحل فوائد قرض، وحرم فوائد قرض آخر.
وهذه الفائدة من ربا الديون المحرم بالكتاب والسنة، فأي فرق هنا بين فائدة وأخرى؟ والتحليل هنا يتعارض مع فتواه المتسقة التي عمت فوائد جميع صور القروض. وأي باحث أمين يسير مع الحق لا الهوى والتشهي، وينقل للمسلمين رأي الإمام، بغير تضليل أو تدليس، لا بد أن يذكر الفتاوى مجتمعة ويبين التعارض، ثم يرجح كيف يشاء في ضوء الأدلة.
ص 228
ولكن الأمر العجيب الغريب أن نجد من يحل فوائد البنوك ن أو شهادات الاستثمار، يؤيد رأيه بفتوى للشيخ شلتوت، مع أن الإمام حرم فوائد البنوك، ولم يذكر له رأي معارض، وحرم فوائد السندات الحكومية، ثم أكد هذا التحريم: وشهادات الاستثمار