إذا اعتبرناها وديعة بفائدة لدى البنك الأهلي، فتحريمها يأتي من قوله بتحريم فوائد ودائع البنوك، وإذا كان البنك الأهلي لم يأخذ أموال هذه الشهادات ليضمها إلى الأموال المودعة لديه، ثم يقوم بإقراضها بالفائدة الربوية لطالبي القروض كما رأينا من طبيعة عمل البنوك وإنما أخذ هذه الأموال لحساب الحكومة، وهي التي تنفقها في مشروعاتها واستثماراتها، الحلال منها والحرام، وتلتزم بردها مع فوائدها المعلومة، فإن الشهادات في هذه الحالة تعتبر نوعا من السندات الحكومية التي أكد الشيخ شلتوت تحريمها، فشهادات الاستثمار إذن في كلتا الحالتين تعتبر من الحرام البين كما أثبت وبين وأفتى الأستاذ الإمام الشيخ شلتوت.
ولكن الذين أرادوا أن يحلوا هذا الحرام البين، سلكوا مسلكا يتنافى مع الأمانة العلمية حيث لم يذكروا من الفتاوى إلا فتى تحليل فوائد البريد، ثم انتقلوا من ذكرها إلى أنها تدل على أنه - رحمه الله - يحل فوائد البنوك، وشهادات الاستثمار!! هكذا انتهى هؤلاء!!