باستئصال هذا الداء الخبيث الذي هو الربا من جسم العالم، وهو ما سبق به الإسلام منذ أربعة عشر قرنا.
ومن نعمة الله تعالى أن المسلمين بدأوا يستعيدون ثقتهم بأنفسهم ووعيهم لهويتهم نتيجة وعيهم لدينهم، فتراجعت الأفكار التي كانت تمثل مرحلة الهزيمة النفسية أما الحضارة الغربية، ونظامها الرأسمالي، والتي وجدت لها يوما من ضعاف الأنفس من يريد أن يقسر النصوص الصريحة الثابتة قسرا لتحليل ما حرم الله ورسوله. وقد رأينا المؤتمرات والندوات الاقتصادية التي عقدت في أكثر من بلد إسلامي - وخارج العالم الإسلامي أيضا - تقرر
بالإجماع حرمة الفوائد الربوية، وتثبت للناس إمكان قيام بدائل شرعية عن البنوك والمؤسسات القائمة على الربا.
ثم كانت الخطوة العملية المباركة، وهي إقامة مصارف إسلامية خالية من الربا والمعاملات المحظورة شرعا، بدأت صغيرة ثم سرعان ما كبرت قليلة ثم سرعان ما تكاثرت حتى بلغ عددها الآن في البلاد الإسلامية وخارجها أكثر من تسعين مصرفا.