فالسنة بينت نوعا آخر من الربا هو: ربا البيوع، وهذا الربا ينقسم إلى قسمين: ربا الفضل وربا النسيئة وقد بينت بالتفصيل في كتابي المعاملات المالية المعاصرة في ميزان الفقه الإسلامي، أما ما كان في الجاهلية فلم يأت الحديث عنه بعد.
ص 268
والخلط بين ربا الفضل وربا النسيئة لم نجده إلا في عصرنا؛ بل وجدنا من يعمد إلى هذا الخلط عمدا ليصل إلى تحليل الربا المحرم، أو إباحته بزعم المصلحة.
واستند هؤلاء المجترئون إلى قول ابن القيم في ربا الفضل: ربا الفضل محرم تحريم وسائل من باب سد الذرائع، لا تحريم مقاصد، كما حرم ربا النسيئة، ووجه ذلك أن يبيع خمسة دنانير بستة نسيئة غير جائز، وهذا هو ربا النسيئة، وكذلك هو غير جائز بيعا حالا، وهذا هو ربا الفضل، ذلك أننا لو أجزناه حالا، وحرمناه نسيئة، لاتخذ الناس الحال