فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1737

ص 273

وقول مجاهد هنا يفسر لنا منشأ الدين، فهو ثمن لبيع آجل، وليس قرضا حسنا كما ذكر بعض الكاتبين، وسيأتي بيان قروض الجاهلية.

وأقوال الأئمة التي نقلت في تحريم الربا أضعافا مضاعفة لا تعني أنهم يحلون الربا في غير هذه الحالة، لأن التقييد بقوله تعالى: (أضعافا مضاعفة) ليس المقصود منه النهي عن أكل الربا في حال المضاعفة خاصة، وإباحته في غيرها، فالربا قليله و كثيره حرام ... إلخ.

ونترك النقول الكثيرة التي تتحدث عن الربا أضعافا مضاعفة، ونأتي إلى ما نقل عن الجصاص حيث قال: والربا الذي كانت العرب تعرفه وتعرفه إنما كان قرض الدراهم والدنانير إلى أجل بزيادة على مقدار ما استقرض، على ما يتراضون به.

ويضاف إلى هذا أيضا قول الجصاص في أحكام القرآن (1/ 467) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت