فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1737

روى عن السدي قال:"نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب، ورجل من بين المغيرة، كانا شريكين في الجاهلية يسلفان في الربا إلى أناس من ثقيف"فهذه شركة اتخذت من السلف في الربا طريقا للاستثمار، كالبنوك الربوية في عصرنا، ومعلوم أن العباس كان يستثمر أيضا عن طريق المضاربة.

ولكن لماذا حصر الجصاص ربا الجاهلية في هذه الصورة، ولم يذكر مثلا رواية مجاهد في سبب نزول قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة) .

يبدو لي - والله سبحانه أعلم - أن السبب هو أن العقد بدأ بيعا آجلا فليس فيه ربا، وإنما طرأ الربا على عقد البيع عند حلول الأجل، فلم يكن الاتفاق والتراضي على الربا من بداية العقد، وإنما الأصل أن يبدأ العقد بتسليم المبيع وينتهي بتسليم الثمن في موعده دون ربا، أما الزيادة المشروطة في القروض فالاتفاق عليها من بداية التعاقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت