فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1737

وتحدث الكاتب عنه في موضع آخر فقال: القاعدة الشرعية تقول:"كل قرض جر نفعا فهو ربا"، أي كل قرض اشترط صاحبه على المقترض منه أن يرده إليه زائدا عن أصله، فهذه الزيادة ربا أ. ه.

إذن فالحديث عن القرض يستدعي القرض الحسن، والقرض غير الحسن وهو القرض الربوي.

وهذا القرض الربوي هو الذي كان منتشرا في الجاهلية كما تبين من قبل، حيث جعلوا من القروض وسيلة للاستثمار في رحلة الشتاء والصيف وغيرهما، وأوضح مثل لهذا ما كان من العباس وشريكه، حيث كانا يسلفان في الربا فجعلا هدف الشركة استثمار المال عن طريق الإقراض الربوي، فحرم الله تعالى هذا المنهج في الاستثمار وأبطله.

وجاء النظام الرأسمالي ليعيد إلى الاقتصاد المنهج الحرام، فجعل فوائد النقود مقابل الزمن: كأجر العمال، وريع الأرض، كلها في مبادئه وسائل إنتاج واستثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت