فهرس الكتاب
ص 299
والحكمة من مشروعيتها: التيسير على الناس، وتبادل المنافع التي أحلها الله تعالى بين الذين يملكون المال، وليس عندهم الخبرة أو الوقت، أو القدرة على استثماره، وبين الذين لا يملكون المال، وعندهم القدرة على تنميته.
فأجازت شريعة الإسلام هذا اللون من التعامل، ليتحقق التعاون على الخير، بين صاحب المال، وأصحاب العمل.
ومن أهم الشروط التي وضعها الفقهاء لصحة المضاربة: أن يكون الربح بين صاحب المال وصاحب العمل مشاعا ومعلوما بالنسبة، كالنصف، أو الثلث، أو الربع، وبناء على ذلك، فإنه إذا حدد أحدهما لنفسه مقدما مبلغا معينا كربح، فسدت المضاربة"أ. ه."
قلت: لم يضع الفقهاء هذا الشرط، وإنما هو ثابت بالسنة المطهرة، والإجماع، وأقوال الصحابة الكرام، لم يخالف في هذا أحد أبدا مدة أربعة عشر قرنا من الزمان، وقد بينت