فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1737

يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما).

أقول: إذ ثبت أن هذا من الربا المحرم فكيف يكون حكم هذا الملك كحكم سليمان الذي فهمه من الله عز وجل؟

وعندما اختلف العباس مع ثقيف فيما بقي من الربا، لماذا لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحكم؟

إن كلا من البنك والرجل ملعون، والآخذ والمعطي فيه سواء، والحكم بدفع الزيادة الربوية مخالفة لأمر الله - عز وجل - ورسوله صلى الله عليه وسلم فالبنك ليس له إلا رأس المال، وعليه أن يبحث عن الطرق الشرعية لاستثمار المال. والرجل ليس تقيا ورعا لا يريد أن يدفع الربا الحرام، فهو متعاقد عليه منذ البداية، ولذلك كما قلنا: تلحقه اللعنة، لذا كان على الحاكم أن يبحث عقوبة تعزيرية مناسبة لا أن ينفذ عقدا ربويا حراما باطلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت