يعرفه رجال الاقتصاد، ولذلك فإن الفوائد التي تأخذها البنوك أسوأ من ربا الجاهلية بكثير. والذي أقرض البنك بفائدة 10% أقرض البنك أمواله بفائدة 15% مثلا فالبنك إذن وسيط ربوي بين المقرض والمقترض، والإقراض في الواقع للمقترض الأخير، والبنك هو الذي يحدد كلا الفائدتين. فالمودع والبنك شريكان في
ص 337
إقراض الأفراد بالربا، فكيف يقول فضيلته بأن البنوك تستثمر الأموال في أعمال جائزة شرعا؟ إن هذا ينطبق على البنوك الإسلامية فقط، ولا يستطيع أي بنك إسلامي أن يحدد الأرباح لأنه لا يعلم الغيب، ولا يعرف ما سيحققه من الأرباح، ولا ما سيصيبه من الخسائر.
نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا، وأن يجنبنا الحرام.