فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1737

فبكل المقاييس والشروط والعلل التي ذكرها هو نفسه تعتبر الفوائد التي يحددها البنك في حالة الإقراض، ويأخذها من الأفراد المقترضين، من الربا المحرم شرعا. والبنك كما عرفه الاقتصاديون: هو المنشأة التي تتاجر في الديون فهو يقترض بفائدة حددها، ليقرض بفائدة أكبر حددها البنك أيضا، وليس المقترض من الأفراد.

ولولا الفائدة التي يأخذها لما استطاع أن يحدد الفائدة التي يعطيها. والمقترض إن لم يربح يطالبه البنك بالدين والفوائد، وإذا تأخر عن موعد الأداء يطبق عليه القاعدة الجاهلية المشهورة: إما أن تقضي وإما أن تربي، وإذا اقترض الأفراد للاستهلاك الضروري لا للتجارة يلزمون بالقرض وفوائده.

وإذا نظرنا إلى الميزانية الختامية لأي بنك نجد أن دخله أساسا من الفرق بين فوائد القروض التي يأخذها والفوائد التي يعطيها، بل نجد البنوك بعد أن وصلت إلى ما يعرف بمرحلة خلق النقود، تقرض ما لا تملك، وما لا وجود له، وتأخذ فوائد عليه، فهي تقرض أكثر مما لديها من ودائع، وهذا أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت