فهرس الكتاب
قلت: في قوله تعالى: (ولا تقل لها أف ولا تنهرهما) النص على تحريم قول كلمة أف للوالدين، أفيقف الحكم عندها؟
ألا يجوز سحبها على الضرب الذي لم يرد به النص؟ أو أي لون من ألوان الإيذاء؟
ص 339
فمن أين جاء الكاتب إذن بهذه القاعدة؟ أما الحديث الشريف الذي أشار إليه فهو حديث الأصناف الستة المشهور: روى مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
[الذهب بالذهب، والفضة بالفضلة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد] قال ابن رشد في بداية المجتهد 2/ 129:"اختلفوا فيما سوى هذه الستة المنصوص عليها، فقال قوم منهم أهل الظاهر: إنما يمتنع التفاضل في صنف"