فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1737

من هذه الأصناف الستة: فهؤلاء جعلوا النهي المتعلق بأعيان هذه الستة من باب الخاص أريد به الخاص، وأما الجمهور من فقهاء الأمصار فإنهم اتفقوا على أنه من باب الخاص أريد به العالم .. إلخ"."

وجمهور الفقهاء إذن لا يجعلون حكم التحريم يقف عند الأصناف الستة - وإن اختلفوا فيما يلحق بها - وهنا أمر هام وضروري وهو أن الاختلاف هنا إنما هو في البيع لا في القروض، أما القرض فله حكم آخر أجمعت عليه الأمة، وبيناه من قبل، وسيأتي مرة أخرى، ونذكر رأي أهل الظاهر الذين خالفوا الجمهور في حكم البيع. ولو أمكنا التوسع هنا لتحدثنا عن المنطوق والمفهوم، وبينا المراد بمفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة، وأيهما ينطبق على النقود الورقية.

وهذا الموضوع تناولته بالتفصيل في كتابي النقود واستبدال العملات ... دراسة وحوار. واثبت بالأدلة المختلف أن أحكام النقود لا تقف عند نقود عصر التشريع، بل هي باقية ما بقيت النقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت