فهرس الكتاب
ص 340
وبعد أن قدم الكاتب هذه القاعدة غير الصحيحة انتقل إلى ما هو أبعد من هذا، حيث قال: ولهذا فرق الفقهاء بين النقود بالخلقة، وهي الذهب والفضة فقط، وبين النقود بالاصطلاح، وهي ما عدا ذلك. ولما ظهرت في بلاد الإسلام العملات المسكوكة من المعادن الخسيسة كالنحاس أو البرونز أجمع الفقهاء على أن حكم الربا لا يسري عليها، فأجازوا مثلا أن يقرض زيد عمرا ألف قطعة نقدية من النحاس مشترطا عليه أن يردها ألفا ومائتي قطعة، ولم يقل أحد من الفقهاء القدامى من مختلف المذاهب أن المائتي قطعة الزائدة تعتبر من قبيل الربا. ولما كانت النقود الورقية هي المثل البارز للنقود بالاصطلاح، فإن القاعدة التي طبقها القدامى على غيرها من النقود بالاصطلاح تنطبق على النقود الورقية من باب أولى وأحرى، ولذلك لا تكون الفوائد في عصرنا هذا من قبيل الربا المحرم"أ. ه."