فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1737

فصارت عشرين بدانق - أو قليلا؛ لأنه لم يحدث فيها شيء؛ إنما تغير السعر فأشبه الحنطة إن رخصت أو غلت.

في هذا وما سبقه الكفاية. وهل الكاتب أراد من هذه الدعوى أن يصل إلى موضوع مثار منذ سنوات وهو أن الفوائد عوض عن التضخم؟ ومعلوم أن الفائدة في مقابل الزمن، وليس التضخم، والمرابون يأكلون الربا حتى لو زادت قيمة العملة المقترضة، ولو كانت مرتبطة بالتضخم لوجب رد الأقل من القرض وليس الأكثر عند ارتفاع قيمتها، ولوجب النص على أن الزيادة أو النقصان يرتبط بقيمة النقود من حيث الارتفاع أو الانخفاض، ولكن شيئا من هذا لم يحدث؛ بل إن القوانين الوضعية التي تحكم أعمال البنوك الربوية تبين أن الفوائد مرتبطة بالزمن، وأن القرض يرد بمثله عددا لا بقيمته ومن نصوصها:"إن كان محل الالتزام نقودا التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر"، (انظر الوسيط للسنهوري 1/ 387، وانظر شرح هذه المادة من القانون المدني، وما يتصل بها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت