فهرس الكتاب
وما ذكره فضيلته في ختام مقال أخبار اليوم من أن هيئة كبار العلماء-في أي جهة لم يقل- قد وافقت على جواز الإيداع لدى شركات الكهرباء والنقل الاجتماعي لحاجتها إلى السيولة المالية، وجعلت ربحا مقدما لمن يودع مقداره 12% ولم يقولوا إنه ربا. وفات فضيلة الدكتور-إن كان هذا واقعا- ان شركات الكهرباء والنقل الاجتماعي شركات إنتاجية ذات عمل وليست بنوك توليد نقود بالاقتراض بالفائدة.
وأعتقد أن هيئة كبار العلماء التي أشار إليها لابد ان تكون قد وضعت أو أقرت مواصفات عقد الإيداع لدى هذه الجهات، حتى لا يقع فيها شرط لم يرد في كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أن هناك فارقا كبيرا بين هذه الصورة التي أشار إليها عن شركات الكهرباء وشركات النقل الجماعي، وبين ودائع البنوك والاقتراض المتبادل بينها، هو الفارق بين الحلال والحرام.
وفيما تقد من نصوص الفقهاء التي لا يرضى عنها فضيلة الدكتور-كما هو باد في مقاله الأخير- ما يقطع بذلك، ويؤكد الفرق الكبير والبون الشاسع بين الحلال والحرام.
اما ما عرضه فضيلته واختتم به مقاله وهو:
ماذا يكون الحكم والموقف لو كتب المصرف وقال 10% تحت الربح والخسارة ما حكم العلماء ورجال المصارف؟
وليأذن لي فضيلة الأستاذ الدكتور النمر:
إذا كان عمل البنوك التجارية هو التجارة في النقود بالفوائد المحددة سلفا، والتي تدخل تحت ربا الزيادة، فهل تكون هذه الفوائد من المال الحلال أو أنها الربا المحرم؟ لأن هذه البنوك لا تتداول المال ولا تستثمره بطرق