فهرس الكتاب
هؤلاء العقلاء ما موقفهم بعد الاتجاه لإصدار فتوى تحل الفوائد كما اعلن السيد وزير الأوقاف، وإصدار الفتوى بالفعل في بيانك السياسي الذي أصدرته؟
أينقلب الحرام فجأة فيصبح حلالًا كما ذكرت في البيان؟ أم يبقى ما حرمه الله ورسوله، وأحمعت عليه الأمة حرامًا .. حرامًا؟
يا فضيلة المفتي:
هب أن هؤلاء العقلاء أصاب الخلل شيئًا يسيرًا من قواهم العقلية، فجعلوا كل هذه الفتاوى الجماعية، وفتواك الأولى، في مقابل فتواك الأخيرة، وقالوا: إذن الفوائد ليست حرامًا بينًا، أفيمكن أن يقولوا إنها أصبحت من الحلال البين ما دام عندهم بقية من عقل؟ أقصى ما يمكن أن يقولوه هو أن هذا الحرام البين أصبح من الشبهات بسبب فتواك الأخيرة التي بذرت بذور الشك.
وأنت نفسك عندما كنت متهيئًا لإصدار البيان سألك فضيلة الدكتور موسى لاشين: هل تعتبر هذه الفوائد من الحلال البين؟ فقلت: لا.
فقال لك: نحن نعتبرها من الحرام البين، فلنفرض أنها ليست من الحلال البين ولا الحرام البين، فهي إذن من الشبهات، فبماذا أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يا فضيلة المفتي: