فهرس الكتاب
مفسر في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: [من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامه بلجام من نار] .
وأحب قبل أن أناقش فضيلته أن أذكر حديثًا شريفًا أراه ضروريًا في هذا الموضع حتى لا تختلط الأمور - صلى الله عليه وسلم وهو ما رواه الدارمي: [أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار] .
قال العلامة المناوي في شرحه فيض القدير بعد ذكر الحديث الشريف (( لأن المفتي مبين عن الله حكمه، فإذا أفتى على جهل، أو بغير ما علمه، أو تهاون في تحريره أو استنباطه، فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبار.
وقال: كان ابن عمر إذا سئل قال: اذهب إلى هذا الأمير الذي تقلد أمر الناس، وضمها في عنقه. وقال: يريدون ان يجعلونا جسرًا يمرون علينا على جهنم، فمن سئل عن فتوى فينبغي أن يصمت عنها، ويدفعها إلى من هو أعلم منه بها، أو من كلف الفتوى بها، وذلك طريقة السلف الصالح.
صـ 375
وقال ابن ابي ليلى: ادركت مائة وعشرين صحابيًا، وكانت المسألة تعرض على احدهم فيردها إلى آخر حتى ترجع إلى الأول.